مشكلة CPU Bottleneck و GPU Bottleneck وكيف تعرف سبب المشكلة عندك؟

كيف تعرف المكون الذي يحد من أداء جهازك وتزيد FPS في الألعاب؟

قد تحصل على كرت شاشة قوي، وتفاجأ بأن الألعاب لا تعمل بمعدل الإطارات الذي كنت تتوقعه، أو أن استخدام كرت الشاشة لا يصل إلى 100% رغم انخفاض معدل الـ FPS. في حالات أخرى قد يكون كرت الشاشة يعمل بأقصى طاقته بينما تشعر أن الأداء أقل مما يجب. السبب في كثير من الأحيان يكون ما يعرف باسم CPU Bottleneck أو GPU Bottleneck، لكن ما الفرق بينهما وكيف تعرف أي مكون يحد من أداء جهازك؟

ما معنى Bottleneck في الكمبيوتر؟

مصطلح Bottleneck يعني ببساطة أن أحد مكونات الكمبيوتر أصبح أبطأ من المكونات الأخرى، وبالتالي يمنع الجهاز من الاستفادة الكاملة من قدراته. في الألعاب، يعتمد الأداء بشكل أساسي على المعالج وكرت الشاشة والذاكرة وسرعة التخزين وغيرها، لكن الـCPU والـGPU هما الأكثر تأثيرًا على معدل الإطارات. فإذا كان أحدهما غير قادر على مواكبة الآخر، يمكن أن يصبح هو العامل الذي يحدد مقدار الـFPS الذي تستطيع اللعبة الوصول إليه.

وجود Bottleneck ليس بالضرورة مشكلة في الجهاز. في الحقيقة، من الطبيعي أن يكون هناك مكون هو العامل المحدد للأداء في أي لعبة. المهم هو معرفة أين يحدث الاختناق ولماذا.

ما هو CPU Bottleneck؟

يحدث CPU Bottleneck عندما يكون المعالج غير قادر على تجهيز الإطارات بالسرعة التي يستطيع بها كرت الشاشة معالجتها. المعالج مسؤول عن الكثير من العمليات التي تحدث داخل اللعبة، مثل حسابات الذكاء الاصطناعي وحركة الشخصيات والفيزياء وإدارة العالم الافتراضي وإرسال الأوامر إلى كرت الشاشة.

إذا كان المعالج هو العامل المحدد، فقد تجد أن استخدام كرت الشاشة أقل من المتوقع، بينما يكون أحد أنوية المعالج أو عدة أنوية قريبة من أقصى استخدام. وهذا يظهر بشكل أكبر عند محاولة تشغيل الألعاب بمعدل إطارات مرتفع، مثل 120 أو 144FPS، أو عند استخدام دقة منخفضة مثل 1080p مع كرت شاشة قوي جدًا.

كيف تعرف أن المعالج هو سبب المشكلة؟

أبسط طريقة هي مراقبة استخدام الـ CPU والـ GPU أثناء اللعب باستخدام أدوات مثل MSI Afterburner أو برامج مراقبة الأداء الأخرى. إذا كان كرت الشاشة يعمل مثلًا عند 60 أو 70% فقط، بينما يكون المعالج أو بعض أنويته تحت ضغط كبير، فقد يكون لديك CPU Bottleneck.

لكن لا تعتمد على نسبة استخدام المعالج الإجمالية وحدها. قد يظهر استخدام الـCPU عند 50% مثلًا، ومع ذلك يكون هناك اختناق بسبب وصول أحد أنوية المعالج إلى أقصى استخدام، لأن بعض الألعاب لا تستطيع توزيع عملياتها بالتساوي على جميع الأنوية. لذلك من الأفضل مراقبة استخدام الأنوية بشكل منفصل، إلى جانب معدل الإطارات ووقت الإطار.

ما هو GPU Bottleneck؟

الـ GPU Bottleneck هو الحالة العكسية، حيث يكون كرت الشاشة هو المكون الذي يعمل بأقصى طاقته ويحدد معدل الإطارات. وهذا في الواقع هو السيناريو الطبيعي الذي نريده في كثير من الألعاب، خصوصًا عندما تستخدم دقة مرتفعة وإعدادات رسومية عالية.

إذا كان كرت الشاشة يعمل بالقرب من 95 إلى 100%، بينما لا يعاني المعالج من ضغط غير طبيعي، فمن المحتمل أن الـGPU هو العامل المحدد للأداء. في هذه الحالة، إذا أردت زيادة FPS، فإن خفض إعدادات الرسوميات أو الدقة يمكن أن يساعد على تقليل الحمل على كرت الشاشة.

هل وصول استخدام كرت الشاشة إلى 100% شيء سيئ؟

لا. على العكس، إذا كنت تلعب لعبة ولا يوجد لديك حد لمعدل الإطارات، فمن الطبيعي جدًا أن يعمل كرت الشاشة بنسبة استخدام مرتفعة. وصول GPU إلى 100% لا يعني أن الكرت يعاني من مشكلة أو أنه سيتلف. هو ببساطة يستخدم القوة المتاحة له لإنتاج أكبر عدد ممكن من الإطارات. المشكلة تكون عندما يكون كرت الشاشة قادرًا على تقديم أداء أعلى، لكن هناك مكون آخر يمنعه من ذلك. لذلك لا تحاول خفض استخدام GPU إلى 70 أو 80% لمجرد أن الرقم 100% يبدو مرتفعًا.

كيف تفرق بين CPU Bottleneck و GPU Bottleneck؟

هناك طريقة بسيطة جدًا لفهم الفرق. إذا كان كرت الشاشة يعمل بنسبة استخدام مرتفعة، فإن الـGPU غالبًا هو العامل المحدد للأداء. أما إذا كان استخدام كرت الشاشة منخفضًا، بينما يكون المعالج أو أحد أنويته تحت ضغط كبير، فقد يكون الـCPU هو السبب.

يمكنك أيضًا تجربة تغيير دقة اللعبة. إذا خفضت الدقة من 1440p إلى 1080p ولم يرتفع معدل الإطارات إلا بشكل بسيط، فقد يشير ذلك إلى أن المشكلة ليست في كرت الشاشة، وأن المعالج أو عاملًا آخر يحد من الأداء. أما إذا ارتفع الـFPS بشكل واضح بعد خفض الدقة، فهذا مؤشر قوي على أن كرت الشاشة كان هو العامل المحدد.

ماذا عن الألعاب التنافسية؟

تظهر مشكلة CPU Bottleneck بشكل أكبر في الألعاب التي تستهدف معدلات إطارات مرتفعة جدًا. إذا كنت تريد تشغيل لعبة بسرعة 240FPS مثلًا، فإن المعالج يحتاج إلى تجهيز عدد كبير جدًا من الإطارات خلال الثانية، حتى لو لم تكن اللعبة تستخدم إعدادات رسومية ثقيلة.

لهذا قد يكون كرت شاشة قوي جدًا قادرًا على إنتاج عدد كبير من الإطارات، لكن المعالج لا يستطيع مواكبته. أما إذا كنت تلعب بدقة 4K مع إعدادات رسومية مرتفعة، فمن المرجح أن يصبح كرت الشاشة العامل المحدد، لأن كمية العمل المطلوبة منه تكون أكبر بكثير.

كيف تقلل CPU Bottleneck؟

إذا كان المعالج هو المشكلة، فإن خفض إعدادات الرسوميات لن يؤدي دائمًا إلى زيادة كبيرة في FPS، لأن معظم هذه الإعدادات تؤثر على كرت الشاشة. في بعض الحالات، رفع الدقة قليلًا قد يقلل الضغط على المعالج بشكل غير مباشر عن طريق جعل الـGPU هو العامل المحدد، لكن هذا لا يعني أنه حل لمشكلة المعالج.

الحل الحقيقي إذا كان المعالج غير قادر على مواكبة اللعبة قد يكون تحسين إعدادات اللعبة التي تعتمد على الـCPU، أو إغلاق البرامج التي تستهلك موارد في الخلفية، أو في الحالات التي يكون فيها المعالج قديمًا فعلًا، ترقيته إلى معالج أقوى.

وكيف تقلل GPU Bottleneck؟

إذا كان كرت الشاشة هو العامل المحدد، فالحلول تكون أكثر وضوحًا. يمكنك خفض الدقة أو بعض الإعدادات الرسومية الثقيلة مثل Ray Tracing، أو استخدام تقنيات رفع الدقة مثل DLSS و FSR و XeSS إذا كانت اللعبة تدعمها.

هذه التقنيات يمكن أن تقلل الحمل على كرت الشاشة وتزيد معدل الإطارات دون الحاجة إلى خفض جودة الصورة بنفس مقدار خفض الدقة التقليدي. لكن إذا كنت تريد الاحتفاظ بأعلى إعدادات رسومية ودقة مرتفعة، فقد يكون الحل الحقيقي هو استخدام بطاقة رسومية أقوى.

لا تعتمد على FPS وحده

من الأخطاء الشائعة محاولة تحديد الـ Bottleneck من خلال رقم FPS فقط. إذا كانت اللعبة تعمل عند 60FPS، فهذا لا يخبرك وحده ما إذا كان المعالج أو كرت الشاشة هو سبب الوصول إلى هذا الرقم. الأفضل هو مراقبة GPU Usage و CPU Usage وFrame Time ودرجات الحرارة أثناء اللعب، ومقارنة ما يحدث عند تغيير الدقة أو إعدادات الرسوميات.

كما أن ثبات الإطارات مهم جدًا. قد يكون متوسط FPS مرتفعًا، لكن وجود تقطعات مفاجئة قد يشير إلى مشكلة مختلفة مثل نقص الذاكرة أو مشاكل في الـ Shader Compilation أو برامج تعمل في الخلفية.

👍
❤️
😂
😮
😡

مهتم

نحن فريق شغوف بعوالم التكنولوجيا والألعاب، نضع بين يديك محتوى عربيًا موثوقًا، محدثًا، وسهل الفهم، يشمل آخر أخبار التقنية، مراجعات الألعاب بمهنية وحياد، بالإضافة إلى مقالات تحليلية تساعدك على فهم واستيعاب التكنولوجيا الحديثة وتوظيفها في حياتك اليومية.

هل لديك تعليق؟

زر الذهاب إلى الأعلى