مراجعة لعبة Resonance: A Plague Tale Legacy

رحلة غامضة .. قصة مشوقة .. ومغامرة لا تُنسى!

منذ الكشف لأول مرة عن Resonance: A Plague Tale Legacy في يونيو من العام الماضي، وأنا أنتظرها بشدة، نظرًا لحبي لعالم سلسلة A Plague Tale وما قدمته من أجواء وقصة مميزة. لكن أكثر ما لفت انتباهي في Resonance كان أسلوب القتال، خصوصًا أن ألعاب السلسلة السابقة اعتمدت بشكل كبير على التخفي وحل الألغاز، مع وجود بعض ميكانيكات المواجهة المحدودة. لذلك كنت متحمسًا جدًا لخوض هذه التجربة الجديدة والتعرف على الطريقة التي ستقدم بها اللعبة نظام القتال. وقد حصلنا على نسخة المراجعة منذ فترة، وهو ما أتاح لنا وقتًا كافيًا لتجربة اللعبة بشكل متعمق، والآن حان الوقت لنشارككم مراجعة لعبة Resonance: A Plague Tale Legacy بالتفصيل.

معلومات لعبة Resonance: A Plague Tale Legacy

  • تصنيف اللعبة: أكشن | مغامرات
  • أنماط اللعب: لعب فردي
  • تاريخ الإصدار: 27 أغسطس 2026
  • جهاز المراجعة: PC
  • المطور: Asobo Studio
  • الناشر: Focus Entertainment
  • التصنيف العمري: 16
  • عدد ساعات اللعب: 15 – 20 ساعة
  • الأجهزة الداعمة: Xbox Series X|S و PlayStation 5 و PC
  • دعم اللغة العربية: نعم (ترجمة | قوائم)

القصة الرئيسية … بداية سوداوية

اللعبة تقدم قصة تدور أحداثها قبل حوالي 15 عامًا من أحداث A Plague Tale: Requiem، حيث يخوض اللاعبون هذه التجربة بشخصية “صوفيا”. ولمحبي السلسلة، فإن صوفيا ليست شخصية جديدة تمامًا، فقد ظهرت من قبل خلال أحداث A Plague Tale: Requiem، إلا أن Resonance: A Plague Tale Legacy تعود بنا إلى طفولتها، لتكشف المزيد عن ماضيها والأحداث التي شكلت شخصيتها.

تبدأ معاناة صوفيا عندما تتعرض للاختطاف وهي طفلة صغيرة على يد جماعة دينية، وخلال فترة احتجازها تتعرض لطقوس غامضة تتسبب في منحها قدرة غريبة تجعلها ترى مشاهد وأحداثًا من الماضي. لكن فترة اختطافها لا تستمر طويلًا، إذ يتمكن والدها من الوصول إليها وإنقاذها، ليبدأ بعدها رحلة طويلة في محاولة لمساعدتها على تجاوز ما تعرضت له وإعادة حياتها إلى طبيعتها.

لكن مأساة صوفيا الحقيقية تبدأ بعد فقدان والدها، لتجد نفسها وسط صراع كبير يفوق قدرتها على مواجهته. وبينما تحاول التأقلم مع واقعها الجديد، تبدأ في البحث بمفردها عن إجابات لما يحدث لها، وتقودها رحلتها إلى جزيرة غامضة تُعرف باسم جزيرة المينوتور. وما يبدأ كرحلة بحث عن الحقيقة يتحول سريعًا إلى مغامرة مليئة بالمخاطر والأسرار، فهل ستتمكن صوفيا من العثور على الإجابات التي تبحث عنها؟ أم أن ما ينتظرها في الجزيرة سيكشف لها حقيقة أكثر ظلامًا مما تتوقع؟

أسلوب اللعب … مختلف تماما عن السلسلة

منذ الوهلة الأولى، سيجذب انتباهك أسلوب القتال في اللعبة، فـ “أميسيا” في السلسلة الأصلية لم تكن تمتلك المهارات القتالية التي تتمتع بها “صوفيا”، ولذلك كنت متحمسًا بشكل خاص لتجربة كيف يمكن أن يبدو القتال في عالم A Plague Tale. وهذا تحديدًا ما نجحت اللعبة في تقديمه. وإذا قارنا نظام القتال بألعاب أخرى، فقد يبدو بسيطًا ومحدودًا إلى حد ما، لكن عند وضعه في سياق عالم A Plague Tale، أراه نظامًا رائعًا، وربما تكمن قوته الحقيقية في بساطته وعدم تعقيده بشكل مبالغ فيه.

تمتلك “صوفيا” مجموعة من المهارات القتالية التي تمكنها من مواجهة أنواع مختلفة من الأعداء، ومع تقدمها في الرحلة ستحصل على مهارات وأدوات جديدة تساعدها سواء أثناء المواجهات أو خلال استكشاف عالم اللعبة. كما تضم اللعبة شجرة مهارات بسيطة يمكن تطويرها باستخدام النقاط التي تجمعها أثناء استكشاف العالم. ولن تجد صعوبة كبيرة في الحصول على هذه النقاط، فهي موزعة في أماكن واضحة نسبيًا ويمكن الوصول إليها بسهولة. ومن الأمور الجيدة أيضًا إمكانية إعادة توزيع نقاط المهارات في أي وقت، وهو ما يمنحك حرية تجربة أساليب مختلفة دون أن تشعر بأنك مقيد بالاختيارات التي اتخذتها في البداية.

وبجانب المهارات القتالية، ستحصل “صوفيا” على مجموعة من الأدوات التي تساعدها في التقدم وحل الألغاز، وهنا تقدم اللعبة عددًا كبيرًا من الألغاز المتنوعة. معظمها سهل الحل ولن يتطلب منك وقتًا طويلًا، بينما تحتاج بعض الألغاز الأخرى إلى قدر أكبر من التركيز والتفكير للوصول إلى الحل المناسب. وبشكل عام، وجدت أن الألغاز من العناصر الجيدة والممتعة في التجربة، خصوصًا أنها تعتمد على الأدوات والقدرات التي تحصل عليها أثناء رحلتك.

كما تعتمد اللعبة على نظام تعاون مع الشخصيات الجانبية، ففي معظم المراحل ستجد إلى جانبك أحد الشخصيات من عالم اللعبة، ولن يقتصر دوره على التواجد معك فقط، بل سيساعدك أثناء مواجهة الأعداء أو في أثناء حل بعض الألغاز، سواء من خلال تنفيذ بعض المهام أو تقديم التلميحات التي تساعدك على معرفة الخطوة التالية. هذا النظام أضاف تنوعًا جيدًا إلى أسلوب اللعب، وجعل وجود الشخصيات المرافقة أكثر أهمية من مجرد كونها جزءًا من القصة.

ومن أكثر الأمور التي أعجبتني وشجعتني على الاستكشاف عدم الاعتماد على واجهة HUD التقليدية التي تخبرك باستمرار إلى أين يجب أن تذهب. في البداية قد تشعر ببعض الحيرة، خصوصًا أنك لن تجد أمامك مؤشرًا واضحًا يحدد هدفك، لكن تصميم عالم اللعبة يعوض عن ذلك بشكل ممتاز. فالبيئة المحيطة بك تحتوي على العديد من الإشارات البصرية التي تساعدك على معرفة الطريق، ومع مرور الوقت ستجد نفسك تتحرك في العالم بشكل طبيعي دون الحاجة إلى مؤشر دائم يوجهك. وهذا جعل الاستكشاف أكثر متعة، وأعطاني شعورًا بأنني أكتشف الطريق بنفسي بدلًا من مجرد اتباع علامة تظهر على الشاشة.

تمتلك “صوفيا” أيضًا كتابًا خاصًا يمكن الاستفادة منه في حل بعض الألغاز، كما يقدم لك معلومات تساعدك على التنقل وفهم بعض تفاصيل عالم اللعبة. لذلك، إذا واجهت صعوبة في حل أحد الألغاز أو شعرت بالحيرة أثناء الاستكشاف، فلا تنسَ العودة إلى الكتاب والاستفادة مما يقدمه.

ومن الأمور الجميلة أيضًا أن اللعبة تمنحك في بعض مراحلها فرصة للعب بشخصية أخرى. لن أذكر المزيد من التفاصيل حتى لا أفسد عليكم بعض مفاجآت القصة، لكن يمكنني القول إن هذه الشخصية قدمت أسلوب لعب مختلفًا وممتعًا، وأضافت تنوعًا جيدًا إلى التجربة

لا مزيد من التسلل

على ما يبدو أن المطورين أرادوا الابتعاد عن نظام التسلل الذي كان عنصرًا أساسيًا في ألعاب A Plague Tale السابقة، ولذلك تم تقليص هذا الجانب بشكل واضح في هذه اللعبة. فعلى عكس ما اعتدنا عليه مع “أميسيا”، لا يمكنك التسلل خلف الأعداء أثناء المواجهات وتنفيذ هجمات صامتة، إذ إن الأعداء يكتشفون وجود “صوفيا” بمجرد اقترابها منهم.

وبصراحة، كنت أتمنى وجود حركات إنهاء من الخلف تمنح اللاعب خيار التخلص من بعض الأعداء بهدوء، دون الحاجة إلى إعادة تقديم نظام التسلل المعقد الموجود في الأجزاء السابقة. وجود مثل هذه الميكانيكية كان سيضيف المزيد من التنوع إلى المواجهات، خصوصًا أن طبيعة شخصية “صوفيا” ومهاراتها كانت تسمح بتقديم هذا النوع من الهجمات، لكن للأسف اللعبة لا تقدمها.

أما بالنسبة إلى الوحش الرئيسي في اللعبة، فالأمر مختلف قليلًا. فعند الاقتراب من المناطق التي يتواجد فيها، ستضطر “صوفيا” إلى التحرك ببطء وحذر حتى لا يشعر بوجودها، وهو ما يعيد جزءًا من أجواء التوتر والتخفي التي اعتدنا عليها في السلسلة. وسيظهر هذا الوحش أمامك في العديد من مراحل اللعبة، ومع حصولك على الأدوات والقدرات المناسبة ستتمكن من التعامل معه بشكل أفضل.

لكن رغم ذلك، شعرت في بعض مراحل اللعبة أن تكرار ظهور الوحش أصبح زائدًا عن الحد، فبدلًا من أن تكون مواجهاته مصدرًا دائمًا للتوتر والإثارة، قد تشعر أحيانًا بالملل بسبب تكرار نفس الفكرة أكثر من مرة، خصوصًا بعد أن تتعرف على طريقة التعامل معه وتصبح مواجهته أقل تحديًا.

اللعبة ممتعة لحد كبير

إذا كنت تبحث عن إجابة مختصرة حول ما إذا كانت اللعبة ممتعة أم لا، فالإجابة بكل تأكيد نعم. لكن إذا أردت معرفة الأسباب بالتفصيل، فدعونا نتحدث عن أبرز ما جعل التجربة ممتعة بالنسبة لي. في البداية، تقدم اللعبة قصة قوية تشدك منذ اللحظات الأولى، وستجد نفسك ترغب في مواصلة اللعب لمعرفة ما سيحدث لاحقًا. وهذا في رأيي أحد أهم عناصر المتعة في التجربة، فالقصة لا تكتفي بسرد الأحداث، بل تعتمد على العديد من التحولات والمفاجآت التي تجعلك تعيد التفكير في الشخصيات وعلاقاتها، فـصديق اليوم قد يصبح عدو الغد، وعدو اليوم قد يتحول إلى حليف في الغد.

أما القتال، فهو أيضًا من الجوانب الممتعة في اللعبة، خصوصًا أن نظامه بسيط وسهل التعلم، ويعتمد بشكل أساسي على توجيه الضربات، والصد، وتنفيذ حركات الكومبو. لكن المشكلة الوحيدة التي واجهتها هي قلة المواجهات القتالية مقارنة بكمية الألغاز وفترات الاستكشاف والتجول في عالم اللعبة. وفي كثير من الأحيان، وجدت نفسي أتمنى لو كانت هناك مواجهات أكثر، خصوصًا أن نظام القتال كان ممتعًا ولم أشعر بأنه معقد أو مرهق.

وهنا لدي ملاحظة مهمة تتعلق بدرجة الصعوبة. تقدم اللعبة أربعة مستويات مختلفة للصعوبة، وإذا اخترت المستوى العادي فقد تجده أكثر تحديًا مما تتوقع، وربما يشعر بعض اللاعبين بأن المواجهات صعبة بعض الشيء، خصوصًا في بعض المراحل. وإذا كنت لا تفضل هذا النوع من التحدي، فيمكنك اختيار مستوى السهل، والذي وجدته أقرب إلى مستوى الصعوبة العادي في العديد من الألعاب الأخرى. وبشكل عام، وبغض النظر عن مستوى الصعوبة الذي ستختاره، أعتقد أنك ستحصل على تجربة ممتعة ومتوازنة، خاصة إذا كنت من محبي ألعاب المغامرات التي تجمع بين القصة، والاستكشاف، والألغاز، والقتال.

عالم اللعبة مبهر بصرياً

قدمت اللعبة عالمًا مبهرًا من الناحية البصرية، فمنذ اللحظات الأولى ستجد نفسك منجذبًا إلى تفاصيل البيئة والعالم من حولك. اهتم المطورون بتقديم التفاصيل بعناية، سواء في تصميم المناطق والبيئات أو في تصميم الشخصيات وحركاتها وتعبيراتها، وهو ما جعل عالم اللعبة يبدو حيًا ومليئًا بالتفاصيل. وفي كثير من الأحيان، ستجد نفسك تتوقف عن التقدم في القصة فقط من أجل تشغيل وضع التصوير والتقاط بعض الصور للمشاهد والمناظر التي تستحق الاحتفاظ بها.

وعلى الرغم من المستوى الرسومي المميز الذي تقدمه اللعبة، فقد واجهت بعض الانخفاضات في معدل الإطارات أثناء اللعب، وخصوصًا عند التواجد في بعض المناطق. لكن من المهم الإشارة إلى أن نسخة المراجعة التي حصلنا عليها كانت تتضمن تحذيرًا من وجود بعض المشاكل التقنية، وأوضح المطورون أن عددًا منها سيجري تحسينه ومعالجته من خلال تحديث اليوم الأول. لذلك لا أرى أن هذه المشاكل تمثل عيبًا كبيرًا في التجربة النهائية، خصوصًا إذا تم بالفعل حلها بالشكل المتوقع مع إطلاق التحديث.

دعم اللغة العربية

من الأمور الجميلة التي تحسب للعبة أيضًا دعم اللغة العربية، سواء على مستوى الحوارات أو القوائم، وهو أمر أسعدني بشكل خاص. الترجمة العربية جاءت بمستوى ممتاز بشكل عام، ونجح فريق الترجمة في نقل الحوارات والمحتوى بطريقة واضحة ومناسبة لأجواء اللعبة.

لكن الملاحظة الوحيدة التي وجدتها تتعلق بالخط المستخدم في التجربة العربية، والذي لم يكن بالمستوى نفسه من جودة الترجمة، ففي بعض الأحيان كان من الصعب قراءة بعض الكلمات، خصوصًا أثناء المشاهد أو عند ظهور النصوص بحجم صغير. ومع ذلك، تظل تجربة دعم اللغة العربية خطوة إيجابية للغاية، ويستحق فريق التطوير الإشادة على اهتمامه باللاعبين في منطقتنا العربية. وأتمنى أن يكون دعم اللغة العربية بهذا الشكل نهجًا تتبعه المزيد من شركات الألعاب مستقبلًا، خصوصًا مع النمو الكبير لسوق الألعاب في المنطقة والقوة الشرائية للاعبين العرب، والتي أصبحت سوقًا لا يمكن تجاهلها.

الميزات

  • قصة قوية ومشوقة تشد اللاعب منذ البداية، مع العديد من التحولات والمفاجآت.
  • نظام قتال ممتع وبسيط، ويقدم تجربة مختلفة عن أسلوب السلسلة السابق.
  • شجرة مهارات بسيطة ومرنة مع إمكانية إعادة توزيع النقاط في أي وقت.
  • ألغاز متنوعة وممتعة، بعضها سهل وبعضها يحتاج إلى التفكير والتركيز.
  • تعاون جيد مع الشخصيات الجانبية أثناء القتال وحل الألغاز.
  • عالم اللعبة مبهر بصريًا مع مستوى جيد من التفاصيل في البيئات والشخصيات.
  • تصميم العالم يساعد على الاستكشاف.
  • دعم اللغة العربية في الحوارات والقوائم، مع ترجمة جيدة جدًا.

العيوب

  • قلة المواجهات القتالية مقارنة بالألغاز والاستكشاف.
  • عدم وجود حركات إنهاء من الخلف Stealth Finishers أو نظام تخفٍ قتالي.
  • تكرار ظهور الوحش الرئيسي في بعض المراحل، وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالملل
  • الخط العربي يحتاج إلى تحسين، حيث يصعب أحيانًا قراءة بعض الكلمات.
👍1
❤️1
😂0
😮0
😡0

التقييم النهائي

القصة الرئيسية - 9
طريقة اللعب - 8
الجرافيك - 9
المتعة أثناء اللعب - 10
دعم اللغة العربية - 9

9

ممتازة

في النهاية، Resonance: A Plague Tale Legacy تقدم تجربة ممتعة ومختلفة لمحبي السلسلة، بفضل قصتها المشوقة وعالمها المبهر بصريًا والألغاز الممتعة ونظام القتال البسيط والجيد، إلى جانب دعم اللغة العربية بشكل مميز. ورغم بعض العيوب مثل قلة المواجهات، وغياب التسلل، وتكرار ظهور الوحش الرئيسي وبعض المشاكل التقنية، إلا أنها تظل تجربة تستحق التجربة، خصوصًا لمحبي عالم A Plague Tale.

تقييم المستخدمون: 4.3 ( 1 أصوات)
Exit mobile version